تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٧٢ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغَنْدِيُّ، وَفَهْدٌ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّهُ زَرَعَ أَرْضًا. قَالَ: فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَسْقِيهَا فَسَأَلَهُ: " لِمَنِ الزَّرْعُ وَلِمَنِ الْأَرْضُ؟ "، فَقَالَ: زَرْعِي بِبَذْرِي وَعِلْمِي، لِي الشَّطْرُ، وَلِبَنِي فُلَانٍ الشَّطْرُ، فَقَالَ: " أَرْبَيْتَ فَرُدَّ الْأَرْضَ عَلَى أَهْلِهَا، وَخُذْ نَفَقَتَكَ " ⦗١٠١⦘ وَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِنْسِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمُزَارَعَةَ لَمَّا فَسَدَتْ بِمَا فَسَدَتْ بِهِ عَادَ إِطْلَاقُ صَاحِبِ الْأَرْضِ لِلزَّارِعِ مَا زَرَعَهُ فِيهَا كَلَا إِطْلَاقٍ وَعَادَ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ مَنْ زَرَعَهَا بِغَيْرِ أَمْرِ رَبِّهَا، فَكَانَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ كَالْحُكْمِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَرْدُودٌ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ الرَّجُلُ يَغْرِسُ فِي أَرْضِ الرَّجُلِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَوْ يَغْرِسُ فِيهَا بِأَمْرِهِ عَلَى مُعَامَلَةٍ فَاسِدَةٍ فَسِيلًا فَيَصِيرُ نَخِيلًا أَنَّهُ يَكُونُ لِرَبِّ الْأَرْضِ دُونَ غَارِسِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ مِمَّا كَانَ عَنِ الْأَرْضِ مِمَّا كَانَ لَا يَتَهَيَّأُ تَفْصِيلُهُ مِنَ الْفَسِيلِ الَّذِي كَانَ زَرَعَ فِيهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ، وَيَكُونُ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ لِغَارِسِهِ مَا أَنْفَقَهُ فِيهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ١٠٠