ذِكْرُ إِسْلَامِهِ
١٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ الْخُوَارِزْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، قَالَ: قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُهُ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنُّبُوَّةِ وَلَا أعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ كَانَ أَشَدَّ لَهُ بُغْضًا وَلَا أَشَدَّ لَهُ كَرَاهِيَةً مِنِّي، حَتَّى لَحِقْتُ بِالرُّومِ فَتَنَصَّرْتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا بَلَغَنِي مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ، وَمَا قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنَ النَّاسِ، ارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ صُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَسَلْمَانُ فَقَالَ: «يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ» فَقُلْتُ: أَخْ أَخْ فَأَنَخْتُ وَجَلَسْتُ وَأَلْزَقْتُ رُكْبَتِي بِرُكْبَتِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وحُلْوِهِ وَمُرِّهِ، يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ لَا تَقُومُ السَّاعَة حَتَّى تُفْتَحَ خَزَائِنُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْتِيَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْحَرَّةِ - وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ كُوفَةُ - حَتَّى تَطُوفَ بِهَذِهِ الْكَعْبَةِ بِغَيِْرِ خَفِيرٍ، يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطُوفَ جِرَابُ الْمَالِ فَتَطُوفَ بِهِ وَلَا تَجِدَ لَهُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ فَتَضْرِبَ بِهِ الْأَرْضَ فَتَقُولَ: لَيْتَكَ لَمْ تَكُنْ لَيْتَكَ كُنْتَ تُرَابًا "
وَمِنْ أخْبارِهِ
١٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ: لَا يَنْتَطِحً فِيهِ عَنَزَانِ فَقُلْتُ: «بَلَى وَتُفْقَأُ فِيهِ عُيُونٌ كَثِيرَةٌ»