أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ
٣٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَعَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالَ: «انْطَلِقْ مَعِي إِلَى الْمَنْزِلِ تُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَشْرَبُ فِي قَدَحٍ شَرِبَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ»، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَصَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِهِ، وَأَطْعَمَنِي تَمْرًا، وَسَقَانِي سَوِيقًا
٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، فَقَالَ: «أَلَا تَنْطَلِقُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَتُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَشْرَبُ فِي قَدَحٍ شَرِبَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ»، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ لِي: «إِنَّكَ بِأَرْضٍ فَاشٍ بِهَا الرِّيَاءُ، وَإِنَّ مِنَ الرِّيَاءِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ السَّلَامَ فَيُهْدَى لَهُ فَيَقْبَلُهَا»
خَرَشَةُ بْنُ الْحُرِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ
٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ⦗١٦٣⦘ حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ إِلَى شِيَخَةٍ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ شَيْخٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقَامَ خَلْفَ سَارِيَةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: زَعَمَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: الْجَنَّةُ لِلَّهِ يُدْخِلُهَا مَنْ يَشَاءُ، وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، رَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلًا أَتَانِي فَقَالَ لِي انْطَلِقْ، فَذَهَبَ بِي فَأَخَذَنِي مَنْهَجًا عَظِيمًا، فَعُرِضَتْ لِي طَرِيقٌ عَنْ يَسَارِي فَأَرَدْتُ أَسْلُكَهَا، فَقَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا، ثُمَّ عُرِضَتْ لِي طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ يَمِينِي فَسَلَكْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى جَبَلٍ زَلَقٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَّلَ بِي، فَإِذَا أَنَا عَلَى ذِرْوَتِهِ، فَلَمْ أَتَقَارَّ وَلَمْ أَتَمَالَكْ، وَإِذَا أَنَا بِعَمُودٍ فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَّلَ بِي حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «رَأَيْتُ خَيْرًا، أَمَا الْمَنْهَجُ الْعَظِيمُ فَالْمَحْشَرُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عُرِضَتْ لَكَ عَنْ يَسَارٍ فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ، وَلَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عُرِضَتْ لَكَ عَنْ يَمِينِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الْجَبَلُ الزَّلَقُ فَمَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ الَّتِي اسْتَمْسَكْتَ بِهَا فَعُرْوَةُ الْإِسْلَامِ، وَأَنْتَ مُسْتَمْسِكٌ بِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ حَتَّى تَمُوتَ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ