تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَاصِمٌ الْمُزَنِيٌّ

٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، سَمِعَ ابْنَ عِصَامٍ الْمُزَنِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَو سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا» فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ وَأَمَرَنَا بِذَلِكَ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ بِأَرْضِ تِهَامَةَ فَأَدْرَكَنَا رَجُلٌ يَسُوقُ ظَعَائِنَ فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَقُلْنَا: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ؟ فَقُلْنَا: نَقْتُلُكَ، قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ وَنَحْنُ مُدْرِكُوهُ فَخَرَجَ فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي هَوْدَجِهَا فَقَالَ: أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ، فَقَالَتْ: أُسْلِمُ عَشْرًا أَو تِسْعًا تَتَرًا، ثُمَّ قَالَ:

[البحر الطويل]

أَتَذْكُرُ إِذْ مَا طَلَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ … بِحِلْيَةٍ أوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ

فَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ … تَكَلَّفَ إدْلَاجَ السُّرَى والْوَدَائِقِ

فَلَا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعًا … أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الْمَضَائِقِ

أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ يَشْحَطَ النَّوَى … وَيَنْأَى الْأَمِيرُ طَلَبَ الْمُفَارِقِ

ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ: شَأْنُكُمْ، فَقَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَنَزَلَتِ الْأُخْرَى مِنْ هَوْدَجِهَا فَجَثَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١٧ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١٧ · ص ١٧٧