٢٧ - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، وَنَحْنُ أَلْفٌ وَنَيِّفٌ، فَفَتَحَ اللهُ لَنَا مَكَّةَ، وحُنَيْنًا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بَيْنَ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ أَبْصَرَ شَجَرَةً كَانَ يُنَاطُ بِهَا السِّلَاحُ، فَسُمِّيَتْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، وَكَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ عَنْهَا فِي يَوْمٍ صَائِفٍ إِلَى ظِلٍّ هُوَ أَدْنَى مِنْهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لِهَؤُلَاءِ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهَا السُّنَنُ، قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ كَمَا قَالَتْ بَنَو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، فَقَالَ: أَغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ إِلَهًا، وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ "
٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ السَّرَّاجُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى تَسْتَفْتِحونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ»
٢٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَتَقْتُلُونَهُمْ وَيُقَاتِلُهُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَرُومِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيُهْدَمُ حِصْنُهَا، فَيُصِيبُونَ فِيهِ مَالًا عَظِيمًا، حَتَّى يَقْسِمُوا الْمَالَ بِالتِّرْسَةِ ويَصْرُخَ صَارِخٌ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ قَدْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الصَّارِخُ؟ فَلَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فَيَقُولُونَ: ابْصُروا وارْشُدوا فَابْعَثُوا طَلِيعَةً إِلَى لُدٍّ، فَإِنْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ خَرَجَ يَأْتِكُمْ بِعِلْمٍ مِنْهُ، فَيَبْعَثُونَ الطَّلِيعَةَ إِلَى لُدٍّ ثُمَّ يَقُولُونَ: نَسِيرُ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ يَكُنْ هُوَ نَقَاتِلُهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ، وَإِنْ يَكُنِ الْأُخْرَى فَإِنَّهَا بِلَادُكُمْ وَعَشَائِرُكُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْهَا "