تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحجرُ" (١)، والفراش هو الزوج.

ولا ينتفى إلا باللعان؛ لأن (النبي عليه الصلاة والسلام لَاعَنَ بين الزوجين وألْحَقَ الوَلَدَ بالأم) (٢)، فدلّ على أنّ الولد ينتفي باللعان؛ ولأن النسب إذا ثبت بالفراش فالزوج لا يملك نقل ما تعلق به من النسب بقوله، وهذا لا خلاف فيه.

وأمّا النكاح الفاسد والشبهة، فهما في حكم النكاح الصحيح في وجوب المهر والعدة، وكذلك في ثبوت النسب.

أما أمّ الولد، فيثبت نسب ولدها وإن لم يدّعه، كما يثبت نسبُ ولد الزوجة؛ لأنها صارت فراشًا بالاستيلاد، بدلالة أن الفرقة إذا وقعت بالموت أو بالعتق وجبت العدة، ولا خلاف في هذا.

وأما الأمة، فلا يثبت نسب ولدها منه إلا بالدعوى، وقال الشافعي: إذا أقر بالوطء ثبت النسب منه وإن لم يدَّع.

لنا: أنها لو صارت فراشًا بمجرد الوطء لصارت فراشًا بالسبب المبيح للوطء كالنكاح، ولأنه لو ثبت لها فراش لوجب بزواله عدّةٌ ذاتُ عَدَدٍ، كأم الولد، فلما لم يجب بزواله عِدَّة، دلَّ على أنه لا فراش لها

ولا يقال: إنه (يجب عليها حيضة؛ لأن ذلك ليس بعدة، وإنما هو استبراء، ألا ترى أن العدة لا تكون إلا ذات عدد؛ ولأن هذه حيضة لا تجب) لزوال الفراش، وإنما تجب ليستبيح بها المشتري الوطء.

(١) أخرجه البخاري (١٩٤٨) ومواضع أخرى؛ ومسلم (١٤٥٧).

(٢) أخرجه البخاري (٥٠٠٩)؛ ومسلم (١٤٩٤).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٧ · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٧ · ص ٦٢٨