تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: الشيء يكون في يد رجل فيدعيه خارجانِ

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: وإذا كانت الدار في يد رجل فأقام رجل البينةَ أنها له، وأقامَ آخر أنها له، وهما خارجان جميعًا، فالدار بينهما نصفان في قول أصحابنا جميعًا.

وقال مالك: أحكم بأعدل البينتين، [وقال الأوزاعي]: أحكم بأزيدهما عددًا، وقال الشافعي: تقرع بينهما، وفي قول آخر: تتهاتر البينتان (١).

لنا: ما روى الثوري عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة (أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في ناقةٍ، وأقام كل واحد منهما البينةَ أنها له، فقضى رسول الله ﷺ بها بينهما نصفين) (٢).

وعن عمر: أن رجلين تنازعا في ولد فقضى به بينهما.

وعن أبي الدرداء: أنه اختصمَ إليه رجلان في أرض، وأقام كل واحد منهما البينة أنها له، فقضى بالأرض بينهما نصفين، وقال: لو كانت لنا سلسلة كسلسلة بني إسرائيل لعرفنا المحقَّ منهما، وهذا بحضرة الصحابة من غير نكير.

(١) قال الربيع: "حفظي عن الشافعي: أن الشهادتين باطلتان، وهو أصح القولين". انظر: الأم ص ١٠٣٩؛ المدونة ٥/ ١٨٧؛ رحمة الأمة ص ٢٦٥.

(٢) أخرجه أبو داود (٣٦١٥)، وابن ماجه (٢٣٣٠)؛ والنسائي في الكبرى (٥٩٩٨)؛ وابن حبان في صحيحه، ١١/ ٤٥٧؛ والبيهقي في الكبرى، ١٠/ ٢٥٨. وغيرهم.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٧ · ص ٥٤٦