تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ الدعوى في الحائط

قال أبو الحسن رحمه الله: وإذا كان الحائط مَا بين دارين، فادّعَى كل واحد من صاحبي الدارين الحائط أنه له دون صاحبهِ، فإنه ينظر في ذلك: فإن كان عليه جُذُوْع لأحدهما فهو لصاحب الجذوع (١).

والأصل في هذا الباب: أن يدَ كل واحد من صاحبي الدار على الحائط من طريق الحكم [ثابت]؛ بدليل أنه مستظل به، فترجحت إحدى البينتين على الأخرى بالعلامة، كما قلنا في متاع البيت بين الزوجين، وإذا ثبت هذا قلنا: صاحبُ الجذوع أولى به.

وقال الشافعي: هما سواء (٢).

لنا: أن الجِذْع حمل مقصود لأحدهما على ما تنازعا فيه، فجاز أن يترجح على [من] (٣) لا حمل له عليه (٤)، كالبعير إذا تنازع فيه اثنان ولأحدهما عليه حمل، فإن صاحب الحمل أولى [به.

(١) انظر: الأصل ٨/ ٣٢.

"الجُذُوع، مفردها: الجِذْع - بالكسر -: ساق النخلة، ويسمى سهم السَّقْف جِذْعًا". المصباح (جذع).

(٢) انظر: رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص ٢٦٤.

(٣) في أ (ما) والمثبت من ل.

(٤) في ل زيادة (قال: فإن كان له).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٧ · الصفحة ٦٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٧ · ص ٦٠٦