تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن [السكنى تصرف] (١) في الدار، والشهادة [بالتصرف] شهادة باليد.

وجه رواية معلى: هو أن السُّكنى في العادة تطلق على النزول في الدار التي لا يملكها، فلو عرف الشهود الملك [له] لذكروه، وذكروا صريح اليد.

وقال معلى: سألت أبا يوسف عَن رجلين على دابة، أحدهما راكب في السرج والآخر رديفه، فادعيا جميعًا الدابة، قال: هي لراكب السرج، وإن كانا راكبين في السرج قضي بها بينهما، وكذلك قال هشام عن أبي يوسف في هذه المسألة؛ وذلك لأن تصرفَ الراكب في السرج أظهر، فصار [كلابس الثوب] (٢) وآخر متعلق به، ولأن في العادة أن مالك الدابة يركب في السرج ويردف معه غيره، فكان أولى بها.

قال: وأما إذا ركبا (٣) معًا في السرج فتصرفهما سواء، والتساوي في سبب الاستحقاق يوجب التساوي في نفس الاستحقاق.

قال معلى: قال أبو يوسف في حمال عليه كارة (٤) وهو في دار بزاز، فادّعى البزاز الكارة وأنكر الحَمَّال، قال: إن كان من حمالي البزازين والكارة مما يحمل فيها، فالقول قول الحمال؛ لأن يد الحمال في المحمول أظهر، وهو ممن يحمل للبزازين في العادة، فالمرجع إلى قوله.

وقد قالوا: في خياط يخيط ثوبًا في دار رجل، فنازعه صاحب الدار

(١) في أ (التصرف) والمثبت من ل.

(٢) في أ (كاللابس) والمثبت من ل.

(٣) في ل (إذا كانا راكبين).

(٤) "الكارة: ما يجمع ويُشد ويحمل على الظهر من طعام أو ثياب". المعجم الوجيز (الكارة).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٧ · ص ٥٨٣