تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إظهار التعديل.

فأما إذا جرح الشاهد أوقف شهادته؛ لأنه لا يجوز الحكم بقوله مع عدم العدالة، ولا يظهر ذلك لأنا قد أُمرنا بستر المسلمين، وأن لا نهتك عوراتهم، فلم يجز إظهار جرحهم.

وأما الحرّية والإسلام فلم يبين حالهما.

وقد كان بعض شيوخنا يقول: إنه يرجع في الحريّة والإسلام إلى ظاهر الدار، ولا يرجع إلى المسألة فيها؛ لأن ظاهر الدار يقتضي الإسلام والحريّة، كما يقتضي ظاهر الإسلام العدالة، ولا يقال: إن الأعرابي لمّا شهد عند النبي ﷺ برؤية الهلال، قال له: "أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ " فدل أنه لا يرجع في الإسلام إلى الظاهر؛ وذلك لأن الأعرابي لم يكن من أهل المدينة، فيثبت له حكم الدار، ولم تكن البوادي كلها دار إسلام. (١).

(١) انظر: الأصل ١١/ ٥١٢، ٥٥١.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٧ · ص ٥٣٩