تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الرُّقْبَى والحبيس

قال محمد في إملائه: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل للرجل: هذه الدار لك رقبى (١)، ودفعها إليه، أو قال: هذه الدار لك حبيسة (٢)، ودفعها إليه، فهي عارية في يده إذا شاء [أن يأخذها] أخذها.

قال محمد: وهذا قولنا أيضًا.

قال: ومعنى الرقبي: هي الحبيسة.

وقال أبو يوسف: هذه هبة، وقوله رقبى باطلٌ.

وجه قولهما: ما روى الشعبي، عن شريح عن النبي ﷺ: "أنه أجاز العُمْرى رد الرُّقْبى" (٣)، ولأن الملك في الرقبى متعلّق بخطر؛ لأنَّه يقول: إن مت قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي فهي لي، وتعليق الملك بالخطر في حال الحياة لا يصحّ.

(١) الرقبي في اللغة من الارتقاب: وهو الانتظار، وفي الاصطلاح الفقهي: وهو نوع من العطية، وصورتها: أن يقول صاحب الدار ونحوها: أرقبتك هذه الدار، أو هي لك حياتك، على إنك إن متَّ قبلي، عادت إليَّ، وإن مت أنا قبلك، فهي لك ولعقبك. فكأنه يقول: هي لأيّنا بقي بعد صاحبه، أو لآخرنا موتًا، وقد سُمِّيت بذلك؛ لأن كل واحدٍ منهما يرقب موت صاحبه وينتظره. معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٥٠.

(٢) "حبيس: والجمع حُبسٌ، مثل: بريد وبُرُد، ويستعمل الحبيس في كل موقوف واحدًا كان أو جماعة"، كما في المصباح (حبس).

وفي المغرب: "هو كل وقفة لوجه الله تعالى، حيوانًا كان أو أرضًا، أو دارًا". (حبس).

(٣) قال ابن حجر في الدراية (٢/ ١٨٥): "لم أجده".

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٧ · ص ٤٧٢