تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب المسائلُ المتفرقة

قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى: إذا أقرّ السارق بسرقةٍ مرّةً واحدةً، قطع (١).

وقال ابن أبي ليلى: لا يقطع حتى يقرّ مرّتين، وهو قول أبي يوسف.

وحكى بشر بن الوليد في نوادره عن أبي يوسف: أنه رجع إلى قول أبي حنيفة.

وجه قولهما: أن كلّ ما جاز إثباته بشهادة شاهدين، جاز إثباته بإقراره مرّةً واحدةً؛ الدليل عليه: المال؛ ولأنا لو لم نوجب عليه القطع بالمرة الأولى، استقر به الضمان، فلم يجب القطع بالإقرار الثاني؛ لأن الأخذ الذي يستقر به الضمان لا يُقطع فيه كالغصب.

وجه قول أبي يوسف: أنه حدٌّ، فوجب أن يعتبر عدد الإقرار فيه بعدد شهوده، كحدّ الزنا.

قال: فإن أقرّ أنه سرق من فلانٍ الغائب سرقةً قيمتها عشرة دراهم، لم يقطع عند أبي حنيفة ومحمد حتى يحضر المسروق منه يطالب بها، فيقطع.

وقال أبو يوسف: أقطعه.

(١) انظر: الأصل ٧/ ٢٦٧؛ مختصر القدوري ص ٤٧٨.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٧ · ص ٤٠٥