٢٦٩٤ - [فَصْل: صفة ما يقطع في السرقة من الدراهم]
وأما صفة الدراهم التي تعتبر منها عشرة دراهم، (فقد ذكر أبو الحسن: أنه يُعتبر عشرة دراهم) (١) مضروبة، هكذا رواه بشر بن الوليد عن أبي يوسف.
قال: وروى ابن سماعة عن محمد فيمن سرق عشرة دراهم تبرًا قال: لا يقطع حتى يكون قيمتها عشرة دراهم مضروبةً.
وروى الحسن عن أبي حنيفة: في السارق إذا سرق عشرة دراهم فيما [يجوز] بين الناس، قطع، وهذا يقتضي أن يقطع في المضروبة وغير المضروبة إذا جازت بين الناس.
والوجه في ذلك: أن النصاب إذا تعلق بمبلغ من الدراهم، استوى فيه المضروب وغير المضروب، كنصاب الزكاة؛ ولأن التقويم للمِجَنِّ لما وقع بعشرة، والدراهم التي تقومه بها هي التي يتعامل بها الناس، [والناس] يتعاملون بالصحاح وغيرها في سائر الأعصار.
وجه قولهما: أن التبر ناقص القيمة عن المضروب، فصار كالناقص من طريق الوزن؛ ولأنه [لما] احتمل أن يكون التقويم وقع بالصحاح، واحتمل
= وجه يثبت مثله لو انفرد، وأما ما روي عن عَليٍّ وابن مسعود رضي الله عنهما، فليست في أحد مع النبي ﷺ حجة، ولا أعلمه ثابتًا عن واحد منهما". ثم روى عن أبي بكر وعائشة رضي الله عنهما ذلك. الأم ص ١٤٥٤، ١٤٥٥. فتنظر المسألة وأدلتها في المطولات.
(١) سقطت من ب.
ومقدار الدرهم عند الحنفية ٣، ١٢٥ جرامًا، وعند الجمهور ٢، ٩٧٥ جرامًا تقريبًا. انظر: المكاييل والموازين الشرعية لعلي جمعة، ص ١٩.