تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب المتردي

قال أبو الحسن رحمه الله: المتردي: الصيد يُرمى وهو يطير، فيسقط على جبل، ثم يسقط منه إلى الأرض، فهو متردي، فلا يؤكل إذا مات من ذلك.

وكذلك إذا كان على جبل، فسقط منه على شيء من الجبل، ثم سقط على الأرض، فإنه لا يؤكل.

وكذلك لو كان على سطح فهوى، فأصابه حائط السطح، ثم سقط إلى الأرض، لم يؤكل.

وكذلك إن كان على نخلة، أو شجرة، فسقط منها على جذع النخلة، أو بدن الشجرة، ثم سقط إلى الأرض، فمات، لم يؤكل.

وكذلك لو وقع على رُمْحٍ مركوز على الأرض، وفيه سِنان، فوقع على السنان، ثم وقع على الأرض، لم يؤكل، وكذلك لو نشب فيه السنان، فمات عليه، لم يؤكل (١).

قال أيده الله: والأصل في هذا: أنه إذا اشترك [في] الرمي معنى آخر يمكن الاحتراز منه، ويجوز أن يكون التلف حصل به، لم يؤكل؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "وإن وقع في الماء فلا تأكله، فلعل الماء قد قتله" (٢).

(١) انظر: الأصل ٥/ ٣٨٢، ٣٨٣.

(٢) أورده الديلمي في الفردوس، ١/ ٣٣٣.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ٣٤٨