الشفعة، وكذلك بيع أراضي الخراج؛ وذلك لأنها مملوكة عندنا؛ لأن عمر رضي الله عنه أقرّ أهل السواد عليها في أملاكهم، فصح بيعهم، فتجب فيها الشفعة.
قال: وأرض (١) الخراج على قول من قال أن عمر وقف السواد، فينبغي أن لا يجوز بيعها، ولا تجب فيها الشفعة.
قال: وأرض القطيعة، والإكارات، والإخاذات، والإجارات، إذا باعها صاحب الأرض، فالبيع جائز، وفيها الشفعة، فإن باع الذي له إجارتها أو إكارتها [أو إخاذتها]، فالبيع باطل، ولا تتعلق به شفعة.
أما القطائع: فهي المواضع التي أقطعها الإمام من الموات، فملكت بالإقطاع، فبيعها جائز.
وأما الإِجَارات: فهي الأرض المملوكة إذا أجرها أربابها لمن يبني فيها أو يغرس.
[والإكَارات] (٢): هي الأرض المملوكة يدفعها أربابها إلى الأَكرَةِ فيزرعونها ويعمرونها.
والإخاذات: قيل: إنها الأرض يدفعها رجل وهي [خراب] (٣) إلى من يعمرها ويستخرجها.
فإذا باع مالك الأرض في هذه الوجوه فبيعه جائز، والشفعة واجبة، وإذا
(١) في م (وأما على قول …) فقط.
(٢) في النسختين (والإجازات) والمثبت كما في المغرب.
(٣) في الأصل (تراب) والمثبت كما في المغرب: (هي الأرض الخربة التي يدفعها مالكها إلى). وفي م (هو الرجل يدفع ملكه الخراب إلى).