تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طالق فاذهبي، فقوله (فاذهبي) إنما هو تمام الكلام فلا يحنث به) (١).

وقد قالوا: إنه إذا جاء بحرف العطف فليس بكلام مبتدَأ مثل أن يقول: فاذهبي واذهبي، فإن أراد بقوله فاذهبي الطلاق، فإنها تطلق بقوله فاذهبي ويقع عليها تطليقة باليمين؛ لأنه صار كلامًا مستأنفًا فليس له تعلق بالجملة الأولى، فيحنث به.

قال: فإن كان في الحال التي حلف عليها (٢) ما يدل على تخصيص اليمين كانت خاصة مثل أن يكون قال له رجل: كلم لي زيدًا اليوم في كذا، فيقول: والله لا أكلِّمه، أو قال: ستكَلِّمُني اليوم بما أكره، فيقول: والله لا أكلمك، فيكون هذا على اليوم دون غيره؛ وذلك لأن دلالة الحال تؤثر في حكم الكلام فخصَّت عموم كلامه، فحملت اليمين على اليوم خاصة (وعلى هذا قالوا) (٣): إذا قال: ائتني اليوم، فقال: امرأته طالق إن أتيتك، فهذا على اليوم، وكذلك إذا قال: ائتني في منزلي فحلف بالطلاق لا يأتيه، فهو على المنزل، وهذا [ما] (٤) لم [يطل] (٥) الكلام بين دلالة التخصيص وبين اليمين؛ لأنهم قالوا: إذا قال [لو] (٦) لم تلقني في المنزل وقد أشاءت في تركك لقائي، وقد أتيتك غير مرة [فلم ألقكَ] فقال الآخر: امرأته طالق إن أتاك، فهذا على الأبد وعلى كل منزل؛ لأن الكلام كثر

(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.

(٢) في أ (فيها).

(٣) في أ (وهذا على ما قالوا).

(٤) الزيادة من أ.

(٥) في النسختين (يبطل)، والمثبت من البدائع ٣/ ٤٧، والعبارة بنصها فيه، وقال في آخره: "فإن طال، كانت اليمين على الأبد".

(٦) الزيادة من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ٣٨