تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حنيفة ومحمد، و[في] قياس قول أبي يوسف: أن يحنث الساعة.

أما على قولهما فلأن اليمين المؤقتة يتعلق انعقادها بآخر الوقت فلا يحنث قبل ذلك، وعلى أصل أبي يوسف: إذا لم يؤقت في اليمين اليوم حنث في الحال، كمن قال [والله لأشربنَّ] (١) الماء الذي في هذا الكوز ولا ماء فيه.

قال أبو يوسف في رجل حلف ليشربن ماء دِجلة كله اليوم.

قال: قال أبو حنيفة: لا تطلق (٢) اليوم حتى يمضي الوقت، وقال أبو يوسف: تطلق (٢) الساعة؛ [لأني علمت أنه لا يقدر على ذلك، وهذا على ما بينَّاه] (٣)، ولو قال في يمينه غدًا لم تطلق (٢) حتى يمضي غد في قول أبي حنيفة؛ لأن الانعقاد يتعلق بآخر الوقت عنده، فأما أبو يوسف فقال: تطلق (٤) في أول جزء من أجزاء [الغد]؛ لأن شرط البر غير منتظر، فكأنه قال لها: أنت طالق في غد (٥).

٢٢٣٩ - فَصْل: [الحلف بفعل ما لا يقدر على فعله]

قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا حلف أن يفعل ما لا يقدر على فعله مثل قوله: والله لأصعدن السماء، أو لأحيين هذا الميت، فهو آثم في يمينه؛ وذلك لأن اليمين إنما تنعقد للوفاء والتزام فعل المحلوف عليه أو تركه لحق الله تعالى،

(١) في ب (لا أشرب)، والمثبت من أ.

(٢) في أ (يحنث).

(٣) ما بين المعقوفتين زيدت من أ.

(٤) في أ (لا يحنث).

(٥) قول أبي حنيفة كما نقله المؤلف، كأنه مأخوذ من موقع آخر، ووضع هنا لقياس الشرب على الطلاق؛ ولو نُظِر باعتبار اختلاف النسخ، فإن النسختين متفقتان في قوله: (أنت طالق في غد).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ٢٤