تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسأله، فقال: عليك شاة، فقال ابن عباس: وأنا أرى مثل ذلك (١).

وجه قول أبي يوسف: قوله ﷺ: "لا نذر فيما لا يملكه ابن آدم" (٢)؛ ولأنه نذر ما لا يلزمه الوفاء به، فصار كنذر المعصية.

وأما إذا نذر نحر عبده فقال أبو حنيفة: لا يلزمه شيء؛ لأن القياس أن لا يلزمه بحال، وإنما تركنا القياس في الولد للأثر، فما سواه على أصل القياس.

قال محمد: يلزمه شاة؛ لأنه أملك لعبده منه لابنه [وأكثر ولاية عليه من ولده] (٣).

وأما إذا نذر نحر نفسه: فروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه لا يلزمه شيء لما ذكرنا في العبد.

وروي عن محمد: أنه يلزمه شاة؛ لأن ما جاز أن يلزمه عن ابنه، جاز أن يلزمه عن نفسه: كالأضحية [وصدقة الفطر] (٤).

٢٢٦٢ - فَصْل [الحلف بالمعصية]

قال أصحابنا: إذا حلف على معصية، لزمه أن يحنث وعليه الكفارة، وقال الشعبي: لا شيء عليه.

لنا ما روي في حديث عبد الرحمن بن سمرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه"،

(١) انظر: تفسير ابن عطية، ص ١٥٨٥ (ابن حزم).

(٢) أخرجه مسلم (١٦٤١).

(٣) الزيادة من أ.

(٤) الزيادة من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ١٣٦