تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوفاء بالنذر، وقوله عليه الصلاة والسلام: "من نذر نذرًا سماه فعليه الوفاء به" (١)، ولأن كل نذر لو أطلقه لزمه الوفاء به، فإذا علقه بشرط لزمه الوفاء به.

أصله: إذا قال: إن شفى الله مريضي، واحتج أبو يوسف في ذلك، فقال: إن القول بالكفارة يؤدي إلى وجوب الكثير بإيجاب القليل، ووجوب [القليل] بإيجاب الكثير، ألا ترى أنه إذا قال: إن فعلت كذا فعليّ صوم سنة، أو إطعام ألف مسكين، لزمه صوم ثلاثة أيام أو إطعام عشرة مساكين، ولو قال: إن فعلت كذا فعلي صوم يوم أو إطعام مسكين، لزمه إطعام عشرة أو صوم ثلاثة أيام.

وجه الرواية الأخرى: أن هذا النذر يقصد به الامتناع كاليمين التي تقصد بها الامتناع، (فيكون موجبًا للكفارة) (٢) (٣).

(١) أخرجه بلفظ: (من نذر نذرًا لله يطيقه، فليفِ به) أبو داود (٣٣٢٢)؛ وابن ماجه (٢١٢٨)؛ والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٤٥؛ وأورده النووي في المجموع ٦/ ٤٨٢.

(٢) ساقطة من أ.

(٣) انظر: شرح مختصر الطحاوي ٧/ ٤٢١.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ١٠٩