تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تزوجت، وإنما يقول: [زوّجت] (١) فلانًا، وطلقت امرأة فلان، وإذا كانت الإضافة إلى الآمر، والحقوق تتعلق به فيما له حقوق، صار الآمر كالفاعل يحنث به.

واختلفت الرواية عن أبي يوسف في الصلح: فروى بشر بن الوليد عنه أن من حلف لا يصالح [فَوكّل] (٢) بالصلح لم يحنث؛ لأن الصلح عقد معاوضة كالبيع، وروى ابن سماعة عنه: أنه يحنث؛ لأن الصلح [إسقاط للحق كالإبراء] (٣).

فإن قال فيما لا يتعلق حقوقه بالفاعل: نويت أن [أتولى] (٤) ذلك بنفسي، فإنه قال في الجامع الصغير: يدين فيما بينه وبين الله تعالى، ولا يدين في القضاء (٥)؛ لأنه نوى غير ظاهره، ألا ترى أن الفعل يضاف إليه على وجه واحد.

وقال أبو يوسف ومحمد: إذا حلف لا يتصرف في عبده أو [لا] يذبح شاته، فأمر إنسانًا ففعل، حنث، ولو قال: عنيت أن [أتولى] (٦) ذلك بنفسي، فلا شيء عليه في القضاء؛ لأنه نوى حقيقة كلامه.

(١) في ب (زوجك) والمثبت من أ.

(٢) في ب (بوكيل) والمثبت من أ.

(٣) في ب (المفرط حق كالبراءة) والمثبت من أ.

(٤) في ب (آلي) والمثبت من أ.

(٥) حيث قال: "صدق ديانةً ولم يصدق قضاءً". الجامع الصغير (مع شرح الصدر الشهيد) ص ٣٦٩.

(٦) في ب (آلي) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ١٠٥