تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يحنث حتى يشتري منهما، ولا يشبه هذا قوله: لا آكل مِنْ هذين الرغيفين؛ لأن (مِنْ) يمكن حملها في الأكل (١) على التبعيض ولا يمكن حملها في الشراء على التبعيض؛ لأن البيع لا يتبعض فلم يبق إلا أن يحمل على [ابتداء] الغاية.

وقد قال في الجامع: والأصل فيمن حلف لا يتزوج النساء، ولا يكلم بني آدم، أنه على الواحد؛ لأن الاستيعاب لا يمكن.

قال محمد: فإن كان يعني بقوله أن يكلمهم جميعًا لم يحنث أبدًا، ولم يذكر أن ذلك في القضاء أو فيما بينه وبين الله تعالى، وكان أصحابنا يقولون: إنه مصدق القضاء؛ لأنه نوى الجنس الذي هو حقيقة الكلام.

وروي عن أبي يوسف: أنه لا يدين في القضاء؛ لأنه نوى غير ظاهر كلامه.

(١) في أ (في الرغيفين).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٦١٧