تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذوقِ إلا أن يكون تقدمه كلام، قلت: فإن كان قال له المحلوف عليه: تغدَّ عندي (١) اليوم، فحلف لا يذوق في منزله طعامًا ولا شرابًا، قال محمد: هذا على الأكل ليس على الذوق، وهذا [يدل] على ما بَيَّنَّا: أن حقيقة الذوق معرفة طعم المذوق بفيه ولهواته، وقد يستعمل ذلك في الأكل والشرب، فإذا تقدم دلالة حالٍ، خرج الكلام عليها فحملت اليمين على الأكل الذي اقتضته الدلالة، وأما إذا تمضمض للصلاة وقد حلف لا يذوق الماء لم يحنث؛ لأن المقصود التطهير وليس المقصود معرفة الطعم، فإذا لم يسم ذلك ذوقًا [في] العادة لم يحنث (٢).

(١) في أ (معي).

(٢) انظر: الأصل ٢/ ٣٢٨، ٣٢٩.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٥٩٧