تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي حُرٌّ، وكل امرأة لي طالق إذا دخلت الدار، فقال رجل آخر: وعليَّ مثل [جميع] ما جعلت على نفسك [من هذه الأيمان] (١) إن دخلت الدار، ثم دخل الثاني الدار فإنه يلزمه المشي، ولا يلزمه العتاق والطلاق، ثم قال: ألا ترى أنه لو قال عليّ طلاق امرأتي، فإن الطلاق لا يقع عليها، وهذا يستدل به على أن من قال: الطلاق علَيَّ واجب أو لازم، لا يقع طلاقه.

وكان أصحابنا بالعراق يقولون فيمن قال الطلاق لي لازم [أنّه] يقع طلاقه لعرف الناس أنهم يريدون به الطلاق.

وكان محمد بن سلمة يقول: إن الطلاق يقع به بكل حال.

وحكى الهندواني عن علي بن أحمد (٢) [عن] نصير بن يحيى عن محمد بن مقاتل أنه قال: المسألة على الخلاف، قال أبو حنيفة: إذا قال الطلاق لي لازم، أو عليّ واجب، لم يقع (٣).

وقال محمد: يقع في قوله لازم، ولا يقع في قوله واجب.

وحكى ابن سماعة عن أبي يوسف في نوادره في رجل قال: ألزمت نفسي طلاق امرأتي، أو ألزمت نفسي عتق عبدي هذا، قال: إن نوى به الطلاق والعتاق فهو واقع، وإلا لم يلزمه.

وكذلك لو قال: ألزمت نفسي طلاق امرأتي هذه إن دخلت الدار، أو عتق

(١) ما بين المعقوفتين (في الموضعين) زيدت من الأصل ٢/ ٣٦٨.

(٢) في ب (أحمد بن نصير)، والمثبت من أ.

(٣) نقل الكاساني المسألة بكاملها نصًّا ٥/ ٨٩.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٥٨٨