تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٩٤ - فَصْل: [اشتراط دخول الدار وكلام فلان]

ولو قال: كلما دخلتُ هذه الدار أو كلمتُ فلانًا، أو فكلمت فلانًا فعبد من عبيدي حر، فدخل الدار دَخَلات وكلم فلانًا مرة (١)، لم يعتق إلا واحد؛ لأنه جعل شرط العتق دخول الدار وكلام فلان، فإذا تكرر أحد الشرطين ووجد الآخر مرة واحدة، فقد تم شرط يمين واحدة، ووجد في بعض شرط الأخرى، فلا يعتق إلا واحدٌ.

ولو قال: كُلَّما دخلتُ هذه الدار فإن كلمت فلانًا فأنتِ طالق، فإن دخل ثلاث دخلات ثم كلّم فلانًا، طلقت امرأته ثلاثًا؛ وذلك لأن ما بعد الفاء جواب لما قبلها، فصار دخول الدار شرطًا لانعقاد اليمين، فقد انعقد عليها بتكرار الدخول ثلاثة أيمان، والفعل الواحد يكون شرطًا لأيمان كثيرة، فيجب في جميعها.

وقال ابن سماعة عن أبي يوسف لو قال: كلما دخلت هذه الدار أو كلمت فلانًا فأنت طالق، فهذا عليهما جميعًا، فإن دخلت الدار ثلاث دخلات ثم كلمت فلانًا مرة طلقت واحدة؛ لأن الواو للجمع، فصار الدخول والكلام شرطًا، وتكرار بعض الشرط لا يتعلق به حنث.

فإن عادت وكلمت فلانًا قبل أن تدخل الدار الرابعة طلقت؛ وذلك لأنه تم شرط يمين أخرى، فوقعت عليها تطليقة أخرى.

فإن كلمت فلانًا الثالثة طلقت أخرى؛ لتمام شرط اليمين الثالثة.

قال: وكذلك لو نذر أن لا تكلم فلانًا (٢) فكلمته ثلاث مرات، ثم دخلت

(١) العبارة في أ (فدخلت الدار فدخلت الدار دخلات وكلمت فلانًا مرة).

(٢) في أ (لو بدأت بكلام فلان).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٥١٤