تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه قول أبي يوسف: أنه أوجب له في الحال عتقًا بعوض، فالقبول في المجلس وإن كان العتق يتأخر كقوله: إن شئت فأنت حر [عند] رأس الشهر.

٢٠١٢ - فصل: [تعليق الحرية بالتمليك]

قال أبو حنيفة ومحمد: إذا قال: كل مملوك أملكه فهو حر بعد موتي، فما في ملكه مدبَّر، وما [يستفيده] (١) يعتق من الثلث بغير تدبير، وقال أبو يوسف: لا يدخل فيه ما يستفيده (٢).

وجه قولهما: أن التدبير وصية بدلالة اعتباره من الثلث، والوصية تتعلق بما في ملكه وما يستفيده، كمن قال: ثُلُث مالي لك بعد موتي.

وجه قول أبي يوسف: أن حقيقة قوله: أملك بقيد الحال، وإنما يحمل على المستقبل بدلالةٍ، فإذا أريد به الحال التي هي الحقيقية لم يحمل على غيرها، وإنما قلنا [إنّ ما] استفاده ليس بمدبر؛ لأن التدبير ما كان في ملكه، أو [صرّح] (٣) بإضافته إلى الملك ولم يوجد؛ [ولأنّ] (٤) عتقهم لم يتعلق بالموت مطلقًا، وليس إذا لم يثبت التدبير لم يدخلوا في اليمين، كمن قال: إن مت من مرضي أو سفري (٥).

(١) في ب (يستقبله) والمثبت من أ.

(٢) انظر: المرجع السابق نفسه.

(٣) في ب (صريح) والمثبت من أ.

(٤) في ب (وأن) والمثبت من أ.

(٥) انظر: الأصل ٥/ ١٦٩.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٣٣٨