تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأنت حر، فليس بمدبر؛ لأنه علق العتق بموت بصفة يجوز أن توجد ويجوز أن لا توجد، فإن قال: إن مت إلى مائة سنة (١)، ومثله لا يعيش إلى ذلك في الغالب فهو مدبر [الساعة]؛ لأنه علق عتقه (بموت يوجد) (٢) لا محالة، وقال هشام عن محمد: إذا قال: أنت مدبر بعد موتي، فهو مدبر الساعة؛ لأن المدبَّر من عتق عن دبر منه، فكأنه قال: أنت حر بعد موتي (٣).

٢٠١١ - فصل: [وقت قبول التدبير]

قال في الجامع الصغير: إذا قال: أنت حرٌّ بعد موتي على ألف، فالقبول بعد الموت (٤).

وروى بشر عن أبي يوسف في نوادره فيمن قال لعبده: أنت مدبر على ألف، قال أبو حنيفة: ليس له القبول الساعة، وله أن يبيعه قبل أولم يقبل، فإن مات وهو في ملكه وقال: قد قبلت، أدى الألف وعتق، وهي رواية عمرو عن محمد.

وقال أبو يوسف: إن لم يقبل حتى مات، ليس له أن يقبل.

وجه قولهما: أنه أوجب له حرية بعد الموت، فوجب أن يكون القبول في حال الإيجاب، ولأنه أجري مجرى الوصايا؛ بدلالة اعتباره من الثلث، وقبول الوصايا بعد الموت.

(١) في أ (إلى سنة) فقط.

(٢) في أ (بموته).

(٣) انظر: الأصل ٥/ ١٧٠.

(٤) انظر: الجامع الصغير (مع شرح الصدر) ص ٥٦١.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٣٣٧