بَاب مِلْكِ ذِي الرَّحِمِ المَحْرَمِ
قال أصحابنا جميعًا: إذا ملك الرجل أو المرأة ذا رَحِمٍ مُحْرَمٍ منه عتق عليه صغيرًا كان المالك أو كبيرًا، صحيح العقل أو مجنونًا. [وقال نفاة القياس: إذا ملكهم لم يعتقوا إلا بإعتاقه]. وقال الشافعي: لا يعتق بالملك إلا من له ولاء.
ولنا: ما روى الحسن عن سمرة رفعه إلى النبي عليه السلام فقال: (من ملك ذا رَحِم مَحْرَم منه فهو حر) (١)، وروي: وروى ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي عليه السلام فقال يا رسول الله إني دخلت السوق فوجدت أخي يباع، فاشتريته وأنا أريد أن أعتقه، فقال له: (إن الله تعالى قد أعتقه) (٢) وهذا دليل على الشافعي ونفاة القياس.
وروى أبو حنيفة عن سلمة بن كهيل عن المستورد بن الأحنف أن رجلًا قال لابن مسعود: إن عمي زوّجني وليدته، وإنها ولدت لي بنتًا، وإنه يريد أن يبيع ابنتي؟ فقال: كذب، ليس له ذلك (٣).
(١) أخرجه أبو داود (٣٩٥٠)؛ والترمذي (١٣٦٥) وله فيه أقوال؛ والنسائي في الكبرى (٤٩٠٣)؛ وابن ماجه (٢٥٢٤)؛ والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٣٣ وصححه.
(٢) أورده علي القاري في مرقاة المفاتيح، ٦/ ٥١٥؛ وابن حجر في الإصابة وقال: "إسناده ضعيف جدا". ٣/ ٤٠٣.
(٣) أورده علي القاري في مرقاة المفاتيح، ٦/ ٥١٥.