تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه قولهما: أن المرأة في العبادات يعتبر حكمها بنفسها، فإذا مضت فهي مستديمة للسفر وليست بمبتدئة فجاز، وأما إذا لم يكن معها مَحْرَمٌ فقولهما كقول أبي حنيفة؛ لأن عدم المحرم يمنع المرأة من المسير ثلاثة أيام فصاعدًا.

ولم يذكر أصحابنا حكم المسافرة بنفسها (مع محرم) إذا بلغها وفاة الزوج أو طلاقه، والذي يجب على تعليلهم لأبي حنيفة: أن يجوز أن تمضي عنده؛ لأن سفرها لم يكن تابعًا للزوج وإنما كان متعلقًا بنيتها، فهي باقية على السفر وليست مبتدئة فيجوز.

قال محمد: فإن كان الزوج قبل طلاقها نوى أن يقيم خمسة عشر يومًا ثم طلقها، لم يجز لها المضي في السفر؛ وذلك لأنها صارت مقيمة بإقامته، فلو سارت بعد الطلاق كانت منشئة للسفر في حال العدة، وهذا لا يجوز.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٢٩٨