تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِفَاحِشَةٍ﴾ دل على أن الفاحشة غير الخروج، وليس يمتنع أن يَصحّ قول إبراهيم، فيكون معناه: ولا يخرجن إلا وهن بصفة من فعل الفاحشة كما يقول: لا يزني إلا فاسق ولا يسب النبي عليه السلام إلا كافر، معناه: أنه إذا فعل ذلك كان بهذه الصفة (١).

١٩٦٠ - فَصْل: [خروج المتوفى عنها زوجها من البيت]

فأما المتوفى عنها زوجها فلا بأس أن تخرج بالنهار في حوائجها، ولا تبيت [في غير] (٢) منزلها الذي تعتد فيه.

قال هشام عن محمد: لا بأس أن تنام [في غير] بيتها أقل من نصف الليل، والأصل في ذلك: ما روي أن قريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد الخدري قتل زوجها فاستأذنت النبي عليه السلام في الانتقال، فقال: "امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله" (٣)، ولم ينكر خروجها إليه، ومنعها من الانتقال، فدل على جواز خروجها من غير انتقال.

وروى علقمة أن [نسوة من] همذان نعي إليهن أزواجهن، فسألن ابن مسعود فقلن: إنا نستوحش، فأمرهن أن يجتمعن بالنهار، فإذا كان الليل فلترح كل امرأة إلى بيتها (٤)، ولأن نفقتها في مال نفسها فلا بد لها من الخروج لإصلاح أمرها، والذي قاله محمد: إنها تنام [في غير] (٥) بيتها أقل من نصف الليل.

(١) انظر بالتفصيل: تفسير الطبري ٢٣/ ٤٣٧ وما بعدها.

(٢) في ب (عن) والمثبت من أ.

(٣) أخرجه أبو داود (٢٣٠٠)؛ والترمذي (١٢٠٤)؛ والنسائي (في المجتبى)، (٣٥٢٨)؛ وابن ماجه (٢٠٣١)، وابن حبان في صحيحه، ١٠/ ١٢٩؛ والبيهقي في الكبرى، ٧/ ٤٣٤.

(٤) أخرجه الشافعي في الأم ٥/ ٢٣٥؛ وعبد الرزاق في المصنف ٧/ ٣٦؛ والتلخيص الحبير ٣/ ٢٤٠.

(٥) في ب (عن) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٢٨٥