تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحابة عثمان بن عفان، وقد قتلَ هؤلاء المسلمون؛ ولأنه مقاتل بحق، كمن قاتل المشركين.

وإنما استوى القتل بسائر الآلات؛ لأنه لو قتل بأي آلة وقع، لم يجب به الدية، فصار كقتل سائر الكفار.

قال: ويُصَلَّى عليه، وقال الشافعي: لا يصلى عليه (١).

لنا: ما روي عن النبي ﷺ: "أنه صَلَّى على قتلى أحد" (٢)؛ ولأن الشهيد إن اعتبر بمن عظمت منزلته، وجب أن يصلى عليه كالأنبياء، وإن اعتبر بمن نقصت منزلته، لم يجز، وهذا في أعلى المنازل [فيصلى عليه].

قال: ويصنع في كفنه ما ذكرتُ لك قبل هذا الباب، يعني من الزيادة والنقصان.

قال: وكذلك من قُتل مظلومًا قتلًا يجب به القصاص، فإن وجب به مال، غُسّل.

وجملة هذا: أن كل مكلف مقتول ظلمًا لم يجب بقتله (٣) بدل هو مال ولم يرتث، فإنه لا يجب غسله بموته، وإنما لم يؤثر وجوب القصاص؛ لأنه ليس بمال، والمنفعة إذا لم تكن مالًا لم تبطل معنى القربة، كالولاء في العتق.

وأما من وجب بقتله الدية، فإنه يغسل؛ لأن المنفعة التي هي مال، تسقط معنى القربة، بدلالة العتق على مال [لا يجزئ] (٤) عن الكفارة.

(١) انظر: الأم ص ٢٠٥.

(٢) أخرجه مسلم (٢٢٩٦) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.

(٣) في أ (لم يتعين بقتله عوض).

(٤) في ب (لا يجوز)، والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ١٢٧