٢١٢٧ - وقال إسحاق: أخبرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بن زياد الحارثي أنه وقد إلى عمر رضي الله عنه فأعجبته هيئته ونحوه، فشكا عمر رضي الله عنه طَعَامًا غَلِيظًا أَكَلَهُ، فَقَالَ الرَّبِيعُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أحقَّ النَّاسِ بِمَطْعَمٍ ليِّن وَمَلْبَسٍ ليِّن ومركب وطيء لأنت، فَضَرَبَ رأسَه بِجَرِيدَةٍ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أردتَ بِهَذَا إلَّا مُقَارَبَتِي، وإنْ كنتُ لَأَحْسَبُ فِيكَ خَيْرًا، أَلَا أُخْبِرُكَ مَثَلِي وَمَثَلُ هَؤُلَاءِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَافَرُوا فَدَفَعُوا نفقاتِهم إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ وقالوا: أنفِقها عَلَيْنَا، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِمْ بشيء؟ فقال الربيع: لا، قال: هذا مثلي ومثلهم، فقال عمر رضي الله عنه: إني لست أستعمل عمّالي ليشتموا أعراضَكم ... الحديث.
٢١٢٧ - تخريجه:
لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.
وتقذم تخريج شطره الأخير مطوّلًا وهو قوله: "إنّي لست أستعمل عمّالي ليشتموا أعراضكم ... " بنحوه عند الحديث رقم (٢١١٩)، من نفس طريق الجريري عن أبي نضرة، لكن فيه: عن أبي فراس، وأشرت في ترجمة الأخير إلى الخلاف في اسمه، حيث قال بعضهم: أبو فراس النهدي هو الربيع بن زياد الحارثي، وقال البعض الآخر: هما اثنان وفرّق بينهما، وأنّ أبا فراس النهدي لا يعرف اسمه، ونصر هذا القول المزّي في تهذيب الكمال (٩/ ٧٨) وحشد له الأدلّة.
الحكم عليه:
إسناد إسحاق صحيح، والجريري وإن كان قد اختلط فإنّ رواية حمّاد بن سلمة عنه قبل الاختلاط كما في ترجمته من الكواكب النيرات (ص ١٧٨).
وقال البوصيري كما في حاشية المطالب العالية المطبوع (٢/ ٢٢٠): "رواته ثقات، إلَّا أنّ الربيع بن زياد ما عرفته بعدالة ولا جرح".