تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٢٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الوكيعى، ثنا يحيى ابن آدَمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ قال: إن غرَفَة بن الحارث رضي الله عنه، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: وَقَالَ غَرَفَة لعمرو بن العاص رضي الله عنه: إِنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَنَا اتكأتَ (١) بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ إِنْ عدتَ، كتبتُ إِلَى عمر رضي الله عنه، فعاد عمرو رضي الله عنه، فَكَتَبَ غَرَفَة فَجَاءَ قَاصِدُ عُمَرَ إِلَى عَمْرٍو رضي الله عنه، [فقال] (٢): بَلَغَنِي أَنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَ أَصْحَابِكَ اتَّكَأْتَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كَمَا يَفْعَلُ الْأَعَاجِمُ، فَلَا تَفْعَلْ، اجْلِسْ مَعَهُمْ مَا جلستَ، فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فافعل ما بدا لك. قال عمرو لغرفة رضي الله عنه: قد أثبتَ على عند عمر، فقال غَرْفَةُ: مَا عهدتَني كَذَّابًا، قَالَ: فَكَانَ عَمْرٌو رضي الله عنه، بعد ذلك يريد أن يتكىءَ فَيَذْكُرُ فَيَجْلِسُ وَيَقُولُ: اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ غَرْفَةَ، قال: (وخرجوا ذات يومٍ فكان يومَ ضَبَابٍ فَتَقَدَّمَ فَرَسُ غَرَفَة فرسَ عَمْرٍو) (٣)، فَقَالَ عمرو: وما يومي من غرفة بواحد، فَقِيلَ لِغَرْفَةَ: إِنَّ الْأَمِيرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْصِرْهُ مِنَ الضَّبَابِ، قِيلَ: فاعتذِرْ له، قال: لا تعوّدوهم هَذَا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ: إني لم أبصرك من الضباب، فقال: اللهم غفرًا (٤)، لو شئتَ أمسكتَ فرسك، فقال: وَاللَّهِ لوددتُ لَوْ رَمَى بِكَ فِي أَقْصَى حَجَرٍ فِي الْمَرْجِ، أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ بِالضَّبَابِ، وَإِنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ وَتَقُولُ اللَّهُمَّ غُفْرًا، فَقَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَا الْحَارِثِ، قَدْ رَأَيْتُكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ كَذَا وَكَذَا عَلَى فَرَسٍ ذَلُولٍ [أَفَلَا نَحْمِلُكَ] (٥) عَلَى فَرَسٍ، قَالَ: مَا عهدتُك يَا عَمْرُو تَحْمِلُ على الخيل، فمن أين هذا؟.

(١) في (ك): "أبطأت".

(٢) ما بين المعقوفتين أضفته من عندي، ليستقيم الكلام.

(٣) ما بين القوسين ساقط من (ك).

(٤) زاد في (ك) في هذا الموضع "سعدًا"، ولا معنى لها.

(٥) في الأصل كلمة غير واضحة، وفي (عم) كتبت هكذا "أبدا لك"، وفي (ك): "حملك"، والمثبت من المطالب العالية المطبوع.

المطالب العالية محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٦٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٩ · ص ٦٤١