= نفس عمر بيده، إذن لأُقِصنَّه مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُقصّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، ولا تجمّروهم فتفتنوهم، ولا تُنزلوهم الغياض فتُضيِّعوهم".
ورواه عليّ بن المديني كما في مسند الفاروق (٢/ ٥٤٤) عن عبد الأعلى وربعي بن إبراهيم، كلاهما عن الجريري به بطوله، وقال: "إسناده بصريّ حسن".
وأصل الحديث عند بعض أهل السنن مختصرًا.
أخرجه أبو داود في الديّات، باب القود من الضربة مختصرًا (٤/ ٦٧٤: ٤٥٣٧) من طريق أبي إسحاق الفزاري، والنسائي في القسامة، باب القصاص من السلاطين (٨/ ٣٤: ٤٧٧٧) عن ابن عليّة مختصرًا جدًا، كلاهما عن الجريري به.
الحكم عليه:
حديث الباب إسناده حسن، وقد تقدّم ذكر تحسين ابن المديني له في التخريج، وقال أيضًا كما في مسند الفاروق (٢/ ٥٤٤): "لا نعلم في إسناده شيئًا يطعن فيه، وأبو فراس رجل معروف من أسلم روى عنه أبو نضرة وأبو عمران الجوني".
وقد انتقاه الضياء في كتابه (المختارة) كما في مسند الفاروق (٢/ ٥٤٤)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١١): "رواه أحمد في حديث طويل، وأبو فراس لم أر من جرّحه ولا وثّقه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح".
وحسّن إسناده أيضًا أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٢٧٨).
ولمتنه شواهد عن عمر من طرق أخرى تقوّيه، تقدّمت عند تخريج الحديث الذي قبله.