١٠٠١ - [وقال الحارث] (١): حدثنا أَبُو الْحَسَنِ بِشْرُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ، أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا حَيَّانُ (٢) الْبَصْرِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نُوحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بن عمرو (٣) بن نفيل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -ﷺ- وَأَقْبَلَ عَلَى أُسَامَةَ بن زيد -رضي الله عنهما- فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ وَإِيَّاكَ أَنْ تُخْتَلَجَ دُونَهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما أَسْرَعُ مَا يُقْطَعُ بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقُ؟ قَالَ -ﷺ-: الظَّمَأُ فِي الْهَوَاجِرِ، وَحَبْسُ النَّفْسِ عَنْ لَذَّةِ النِّسَاءِ، يَا أُسَامَةُ؛ وَعَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ عز وجل، إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ (٤) أحب إلى الله تعالى مِنْ رِيحِ فَمِ الصَّائِمِ تَرَكَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ لله تعالى، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَبَطْنُكَ جَائِعٌ وَكَبِدُكَ ظَمْآنُ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ تُدْرِكُ بِذَلِكَ شَرَفَ الْمَنْزِلِ (٥) فِي الْآخِرَةِ وَتَحُلُّ مَعَ النَّبِيِّينَ (٦) فَتَفْرَحُ بِقُدُومِ رُوحِكَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلِّي عَلَيْكَ الْجَبَّارُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَاعْلَمْ يَا أُسَامَةُ أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنَ الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَنْ طَالَ حُزْنُهُ وَعَطَشُهُ وَجُوعُهُ في الدنيا، وسيأتي إن شاء الله بتمامه في الزهد.
١٠٠١ - تخريجه:
الحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٣٠: ٣٤٧)، وسيذكره المؤلف برقم (٣١٧٦)، فانظر تخريجه هناك.
(١) زيادة من (بر).
(٢) في (عم): "حبان".
(٣) بداية (ق ٧٠) من (حس).
(٤) في (مح): "يبقى"، وكذلك (ش).
(٥) غير واضحة في (بر)، وفي بغية الباحث "المنازل".
(٦) بداية (ص ١٦٨) من (ش).