تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١١٦ - قال أبي: فحدثت به ابن عباس -رضي الله عنهما- فَقَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ كَانَ عُمَرُ بن الخطاب رضي الله عنه إذا دعا الْأَشْيَاخُ مِنْ أَصْحَابِ محمَّد -ﷺ- دَعَانِي مَعَهُمْ وَقَالَ: لَا تَتَكَلَّمْ (١) حَتَّى يَتَكَلَّمُوا فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال في ليلة الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمُ: "الْتَمِسَوهَا فِي الْعَشْرِ الأواخر وترًا" أَيُّ الْوِتْرُ هِيَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ (٢) تَاسِعَةٌ سابعة خامسة [ثالثة] (٣) فقال لي: مالك، لَا تَتَكَلَّمُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (٤) إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ فَقَالَ: مَا دَعَوْتُكَ إلَّا لِتَتَكَلَّمَ قَالَ: إِنَّمًا أَقُولُ بِرَأْيِي (٥) [قَالَ] (٦): عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ الله تعالى [أكثر] (٧) ذكر السبع فذكر السموات سَبْعًا وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا حَتَّى قَالَ فِيمَا قَالَ: وما أنبتت الأرض سبعًا فقال (٨) له: كل ما قد قُلْتَ عَرَفْتُهُ غَيْرَ هَذَا مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تعالى يَقُولُ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ (٩) شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) [مَتَاعًا لَكُمْ]﴾ (١٠) فالحدائق كل [ملتف] (١١) حَدِيقَةٍ وَالْأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يأكله الناس، فقال عمر رضي الله عنه: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الغلام (١٢) الذي لم يستو سوى (١٣) رأسه (١٤)؟ ثم قال لي: إني كنت نهيتك أن تتكلم معهم فهذا دَعَوْتُكَ فَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ.

قُلْتُ: رَوَى أَحْمَدُ حَدِيثَ عمر المرفوع منه حسب.

(١) في (حس): "يتكلم"، وفي (مح) و(ش): "وكان لا يتكلم".

(٢) في (ك): "برأسه".

(٣) سقط من (ك).

(٤) بداية (ق ١٧٧) من (ش).

(٥) في (ك) و(مح): "برأي".

(٦) سقط من (بر) و(عم).

(٧) سقط من (ك) و(حس).

(٨) في (ك) و(بر):"فقلنا".

(٩) بداية (ص ١٦٩) من (عم)، وفي جميع النسخ: "أنا شققنا".

(١٠) زيادة من (حس).

(١١) بياض في (بر)، وسقط من (مح).

(١٢) في (ك): " الكلام".

(١٣) في (حس) و(عم): "لم تستوشون"، ولم ترد (سوى) في (بر)، وفي (ش): "شؤون"، وفي

(مح) غير واضحة، ولعلها: "شعر".

(١٤) في (عم): "رأيه".

المطالب العالية محققا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٦ · ص ٢٢٧