تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جُنُودُ إِبْلِيسَ يُبَشِّرُونَهُ بِأَنَّهُمْ (١) قَدْ أَوْرَدُوا عَبْدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ النَّارَ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ضُيِّقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وتدخل اليمنى في اليسرى (وتدخل) (٢) اليسرى في اليمنى، فيبعث الله تعالى إِلَيْهِ أَفَاعِيَ كَأَعْنَاقِ الإِبل، يَأْخُذُونَهُ (٣) بِأَرْنَبَتِهِ وَإِبْهَامَيْ قَدَمَيْهِ، فَتَقْرِضُهُ (٤) حَتَّى يَلْتَقِينَ فِي وَسَطِهِ، وَيَبْعَثُ الله تعالى بملكين (٥) أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَأَنْيَابُهُمَا كالصياصي، وأنفاسهما كاللهب، يطآن شُعُورِهِمَا، بَيْنَ مَنْكِبَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَسِيرَةَ كَذَا وَكَذَا، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ، يُقَالَ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا رَبِيعَةُ ومضر لم يقلُّوها، قال: فيقولان له: اجلس قَالَ: فَيَجْلِسُ (٦)، فَيَسْتَوِي جَالِسًا وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ قَالَ: فَيَضْرِبَانِهِ ضَرْبَةً يَطِيرُ شَرَارُهَا فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ يَعُودَانِ فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ فَوْقَكَ، فَيَنْظُرُ فَإِذَا بَابٌ مفتوح من الجنة، فيقولان له: عَدُوَّ اللَّهِ! هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَ اللَّهَ عز وجل، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "وَالَّذِي نَفْسُ محمَّد بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ لا يزيد (٧) أبدًا" قال: فيقولان له: انظر تحتك فينظر فإذا باب مفتوح إلى النار،

(١) في (س) و(ع): "أنهم".

(٢) .........................

(٣) في (س) و(ع): "يأخذوا به"

(٤) في (س) و(ع): "فتفرضه".

(٥) في (س) و(ع): "ملكين".

(٦) في الأصل: "فجلس" ولعل الصواب كما جاء في (س) و(ع) وهو الثابت في النص.

(٧) في (س): "ولا تزيد".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٨ · ص ٥٤٤