تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السفود ضربة تغيب (١) أَصْلُ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْ ذَلِكَ السَفُّود فِي أَصْلِ كُلِّ شَعْرَةٍ وَعِرْقٍ وَظُفْرٍ، ثُمَّ يَلْوِيهِ لَيًّا شَدِيدًا فَيَنْزِعُ رُوحَهُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْهِ، فَيُلْقِيهَا فِي عَقِبَيْهِ، قَالَ: فَيُسْكَرُ عَدُوُّ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ سَكْرَةً فَيُرَوِّحُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ، فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ، ثُمَّ تنثره الملائكة نَثْرَةً، فَتُنْزَعُ رُوحُهُ مِنْ عَقِبَيْهِ، فَيُلْقِيهَا (٢) فِي ركبتيه، ثم يسكر عدو الله عز وجل سَكْرَةً عِنْدَ ذَلِكَ فَيُرَفِّهُ (٣) مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ، قَالَ فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ فينثره ملك الموت نثرة فتنتزع رُوحَهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ فَيُلْقِيهَا فِي حِقْوَيْهِ قَالَ: فَيُسْكَرُ عَدُوُّ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ سَكْرَةً، فَيُرَفِّهُ (٤) مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ، فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ قَالَ: فَكَذَلِكَ إِلَى صَدْرِهِ إِلَى حَلْقِهِ، فَتَبْسُطُ الْمَلَائِكَةُ النُّحَاسَ وَجَمْرَ جَهَنَّمَ تَحْتَ ذَقْنِهِ، وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ (٥) اللعينة الملعونة إلى سموم جهنم وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ.

قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ، قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي شَرًّا قَدْ كنت بطيئًا (٦) بي عن طاعة الله تعالى، سريعًا بي إلى معصية الله عز وجل وَقَدْ هَلَكْتَ وَأُهْلَكْتَ، قَالَ وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَتَلْعَنُهُ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يعصي الله عز وجل عليها، قال: وينطلق

(١) في (س) و(ع) "يغيب".

(٢) في (س) و(ع) "فتلقيها".

(٣) في (س): "فيزفه"

(٤) في (س): "فيزفه"

(٥) في (س) و(ع) "أيتها النفس".

(٦) في (س) و(ع) "كنت بى بطيئًا"

المطالب العالية محققا · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٨ · ص ٥٤٣