تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا (١) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سلام رضي الله عنه قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَ مِصْرَ، يَدْخُلُ عَلَى رؤوس قُرَيْشٍ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ (يعني: عثمان رضي الله عنه) فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ قَتْلَهُ، فَيَخْرُجُ وَهُوَ متكئ على يدي، يقول: والله، ليقتلنه، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَوَاللَّهِ لَيَمُوتَنَّ إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَأَبَوْا، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ (بَعْدَ أَيَّامٍ) (٢) فَقَالَ (٣) لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَوَاللَّهِ لَيَمُوتَنَّ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.

* هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

٤٣٧٣ - درجته:

الأثر بهذا الإِسناد ضعيف، رواته ثقات، لكن رواية الزهري عن كثير بن أفلح من قبيل الإِرسال الخفي، وقد نقل الذهبي في تاريخ الإِسلام (٦١ - ٨٠) ص (٢٢٠) عن النسائي قوله: روى عنه الزهري مرسلًا لم يلحقه، فإن كثيرًا أصيب يوم الحرة. اهـ. وقال أيضًا في الكاشف (٣/ ٣): وعنه الزهري مرسلًا.

قلت: وعلى ذلك فإنه إرسال خفي على التعريف الراجح فيه، إذ أنه عاصره ولم يلقه، حيث ولد الزهري سنة (٥٠ هـ)، وتوفي كثير سنة (٦٣ هـ) كما تقدم، وهو نوع من الانقطاع، وقال الحافظ ابن حجر عقب ذكره هنا: هذا إسناد حسن.

قلت: إن كان يقصد الحسن لذاته فلا، وإن كان يقصد الحسن لغيره، فنعم.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٠٨ ل)، وقال: رواه إسحاق بإسناد حسن. =

(١) في (س): "أنبأنا".

(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س).

(٣) في (س): "قال لهم"، وفي (ع): "وقال لهم".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٨ · ص ٥٠