تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٤٥٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا (معان) (١) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺرضي الله عنه، فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ دَارُكَ، فَقَدِ احْتَرَقَتْ، فَقَالَ: مَا احْتَرَقَتْ دَارِي؟ فَذَهَبَ، ثُمَّ جَاءَ (فقال له) (٢): أدرك دارك فقد احترقت، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ دَارِي، فَقِيلَ لَهُ: يُقَالُ لَكَ قَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ، فَتَحْلِفُ بالله ما احترقت؟ فقال رضي الله عنه: (إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: إِنَّ رَبِّيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ ربُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، لَمْ يَرَ يَوْمَئِذٍ فِي نَفْسِهِ وَلَا أَهْلِهِ، وَلَا مَالِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، وَقَدْ قُلْتُهَا الْيَوْمَ).

قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَسَمَّى الرَّجُلَ الصَّحَابِيَّ أبا الدرداء (٣) رضي الله عنه، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَسَّرَ بِهِ الْمُبْهَمُ هُنَا، فإن الحسن لم يجالس أبا الدرداء رضي الله عنه (٤).

(١) في النسخ معاذ وهو خطأ والتصويب من لسان الميزان وفي بغية الباحث (١٠٥٨) معاذ وفي نتانج الأفكار (٢/ ٤٠٣)، من طريق الحارث: معاذ بن عبد الله.

(٢) (سد)، و(عم): ٥ فقيل له".

(٣) أبو الدرداء: الصحابي الجليل، والحديث المذكور في الدعاء للطبراني (١/ ٩٥٣: ٣٤٣) بنحوه وسيأتي تفصيله في التخريج. وقال رحمه الله في النتائج (٢/ ٤٠٣): وهذا السند ضعيف من أجل الرجل المبهم، ويبعد تفسير الصحابي المذكور بأبي الدرداء لأن الحسن البصري لم يلقه، قال أبو زرعة الرازي: الحسن عن أبي الدرداء مرسل.

ويحتمل أن يكون قوله كنا جلوسًا أراد به من جلس مع أبي الدرداء من أقران الحسن، ولم يرد إدخال نفسه معهم.

وانظر تمام الكلام عند تخريج الحديث.

(٤) (سد) و(عم): "عنهما".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٤ · ص ١٠٩