٣٣٣٧ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا صاحب لنا ثقة ثقة يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ شَيْخٍ من بني سُليم يقال له: زُبيد، قَرَأَ الْقُرْآنَ عِشْرِينَ سَنَةً، يَخْتِمُهُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَعِشْرِينَ سَنَةً، يَخْتِمُهُ فِي يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ نُورًا، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا أَنِسَ مِنْ أَصْحَابِهِ غِرَّة أَوْ غَفْلَةً، نَادَى فيهم بأعلى صوته: "أتتكم المنية [راتبة] (١)، إما شقوة، وَإِمَّا سَعَادَةٌ".
قَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: وَقَالَ لنا هذا الشيخ: أنا العام خير مِنِّي الْعَامُ الْأَوَّلُ، كَانَتْ لِي الْعَامَ الْأَوَّلَ شاة وليس لي العام شاة، وقال له رَجُلٌ: أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَادْعُ اللَّهَ تعالى لي أن يزوجني امرأة صالحة، قال: فدعا الله تعالى، فهيئت له امرأة صالحة.
٣٣٣٧ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
تخريجه:
هو في مسند ابن أبي عمر العَدَني: كما في الإصابة (٤/ ٦).
ورُوي من طريق أخرى مرسلة، أخرجها ابن أبي الدنيا في قصر الأمل: كما في المغني مع الإحياء (٤/ ٤٥٩)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٣٠٤)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٥٦)، قال: ثنا أبو جعفر الآدمي، ثنا سفيان بن عيينة، عن محمَّد بن أبان، عن زيد السُّلَيمي، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَذَكَرَهُ بلفظ قريب.
ولفظ أبي نُعيم: أن النبي -ﷺ- كان إذا أنس غفلة أو غِرَّة، نادى فيهم بصوت. رفيع "أتتكم المنية راتبة لازمة، إما بشقاوة، وإما بسعادة". =
(١) في الأصل: "راسه"، هكذا دون نقط، وفي نسخة (و): "رابية"، وفي نسخة (س): "رانية"، والمثبت من مصادر التخريج.