فجعل بعضهم يقول لبعض: أيزعمون (٨) أَنَّ الْعَرَبَ قَدِ اخْتَلَفَتْ (٩) وَخُيُولُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وكذا. فرد الله تعالى بِذَلِكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رضي الله عنه يُدعى بِالْإِمَارَةِ حَتَّى مَاتَ. يَقُولُونَ: بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَلَمْ يَنْزِعْهُ حَتَّى مَاتَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمَّا بَعَثَ أبو بكر رضي الله عنه لقتال أهل الردة قال: تثبتوا فأي محلة سمعتم فيها (١٠) الْأَذَانَ فَكُفُّوا فَإِنَّ الْأَذَانَ شِعَارُ الْإِيمَانِ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ (١١) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: كَانَ أَهْلُ الردة يأتون أبا (١٢) بكر رضي الله عنه يقولون: أعطنا سلاحًا نقاتلهم، فَيُعْطِيهمُ السِّلَاحَ، فَيُقَاتِلُونَهُ؛ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السلمي رضي الله عنه:
أتاخذون سلاحه [لقتاله] (١٣) ... في ذلكم عند الإله أثام (١٤)
٢١٤٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٥ / ١] وسكت عليه، ولم يعزه لأحد.
وذكر بعضه -في خبير طويل جدًا- عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٤٥٢) كتاب المغازي، غزوة ذات السلاسل وخبر علي ومعاوية.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٥٩: ٣٧١) مختصرًا، قال: حدّثنا إسحاق بن =
(٩) هكذا في (سد) و(عم) و(حس)، وهو أصوب، وفي الأصل: "اختلف".
(١٠) في (عم) و(سد): "فيهم".
(١١) في (عم): "وحدثنا".
(١٢) في (سد): "أبو بكر"، وهو خطأ.
(١٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).
(١٤) في (عم) زيادة كلمة: "إنشاد".