تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢ - بَابُ كَثْرَةِ شُرْبِ الْكَافِرِ لِكَوْنِهِ لَا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهَ تَعَالَى

٢٤٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ ثنا حَمَّادٌ -هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ- عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ (١) لَمْ أَرْ رَجُلًا قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهُ وَلَا أَطْوَلَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فِي أَزْمَةٍ (٢) أَوْ أَزْلَةٍ (٣) أَصَابَتِ النَّاسَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِأَصْحَابِهِ: تَوَزَّعُوهُمْ (٤) فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ فَكَانَ الْقَوْمُ يَتَحَامُونَنِي (٥) لِمَا يَرَوْنَ مِنْ طُولِي وَعِظَمِي (٦)، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِي فَذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ شَاةً فَشَرِبْتُ لَبَنَهَا ثُمَّ حَلَبَ أُخْرَى فَشَرِبْتُ لَبَنَهَا حَتَّى حَلَبَ لِي سبعًا. قال: فذهبت فلما كان من

(١) جهينة: من قبائل الحجاز العظيمة تمتد منازلها على الساحل من جنوبي دير بلي حتى ينبع.

معجم قبائل العرب (١/ ٢١٤).

(٢) أزمة: الأزمة: هي السنة المُجدبة. النهاية (١/ ٤٧)

(٣) أزلة: من الأزْل: وهو الشدة والضيق، وقد أزَلَ الرجل يأزِل أزْلًا: أي صار في ضيق وجدب. النهاية (١/ ٤٦).

(٤) توزعوهم: أي اقتسموهم فيما بينكم. النهاية (٥/ ١٨١).

(٥) يتحامونني: قال في لسان العرب (١٤/ ٢٠٠): "وتحاماه الناس: توَقَّوه واجتنبوه".

(٦) في (سد) و(عم): "عظمي وطولي".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٨١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٠ · ص ٨١٧