٢٤٠٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَأَكَلَ فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تتوضأ؟ فقال: أري، أن أصلي فأتوضأ.
٢٤٠٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤١/ ١)، وقال: "رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف لكن له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه بإسناد حسن، وأبو داود، والترمذي، والنسائي من حديث ابن عباس".
قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (٢/ ٥٧٦)،كتاب (١٧) الأطعمة، باب (١) الأكل على غير وضوء (رقم ٥٣٠)، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ، فَأَكَلَ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فقال: "أريد أن أصلي فأتوضأ" ولم أجده عند غيره من طريق أنس.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، من أجل حال داود بن المحبّر فإنه متروك واتهم بالوضع -كما في ترجمته- وعليه فكلام البوصيري السابق فيه نظر من وجهين:
أحدهما: أنه حكم على داود بن المحبر بأنه "ضعيف" ورتب عليه الحكم على الحديث بالضعف فقط، والصواب أن داود "متروك" وحديثه ضعيف جدًا.
الثاني: أنه وبناءً على الحكم على الحديث بالضعف ذكر له ما يشهد له من حديث أبي هريرة، وابن عباس، والحديث ضعيف جدًا، لا يقبل التقوية بالشواهد.
وعليه فيستغنى عنه بحديث ابن عباس، وقد سبق تخريجه في شواهد الأثر رقم (٢٤٠٥)، والله أعلم.