تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٣٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ حَرِيصٍ عَلَى الْجِهَادِ مؤدِّيًا (١) يَعْزِمُ عَلَيْهِ أُمَرَاؤُهُ فِي أَشْيَاءَ لَا يُحْصِيهَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أَنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: لَعَلَّنَا لَا نُؤْمَرُ بِشَيْءٍ إلَّا فَعَلْنَاهُ".

٢١٣٩ - تخريجه:

ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٠/ ١] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رواته ثقات".

قلت: هكذا نقله المصنف "مختصرًا"، ومسند ابن أبي شيبة مفقود، ولم أجده في مظانه من المصنف، وقد ورد مطولًا من هذه الطريق.

أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٦/ ١٣٩) كتاب (٥٦) الجهاد والسير، باب (١١١) عزم الإِمام على الناس فيما يطيقون (رقم ٢٩٦٤) قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عن منصور عن أبي وائل قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه: "لقد أتاني اليوم رجل فسألني عن أمر ما دريت ما أرد عليه. فقال: أرأيت رجل مُؤْدِيًا نشيطًا يخرج مع أمرائنا في المغازي، فيعزم علينا في أشياء لا نحصيها. فقلت له: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أنا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فعسى أن لا يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله، وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله، وإذا شك في نفسه شيء سأل رجلًا فشفاه منه وأوشك ألا تجدوه، والذي لا إله إلا هو ما أذكر ما غبّر من الدنيا إلا كالثَّغْب شُرِب صفوه وبقي كدره".

وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١٢٢) كتاب العلم، باب الدنيا كالثَّغْب شرب صفوه وبقي كدره قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن عقبة الشيباني =

(١) في الأصل و(سد) و(حس): "مدديًا"، وفي (عم): "مددنا"، وهو تصحيف. ولعل الصواب: "مُؤْديًا" كما في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٠/ ١] ومعناه: أي تام السلاح كامل أداة الحرب. انظر النهاية (١/ ٣٢).

المطالب العالية محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٠ · ص ٥٥