٢١٣١ - حَدَّثَنَا (١) سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُخَالِطُ النَّبِيَّ -ﷺ- فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: عِيَاضٌ (٢) فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً (٣) فَقَالَ: "أَسْلَمْتَ؟ " قال: لا، قال -ﷺ-:"إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَنَا زَبَدُ (٤) الْمُشْرِكِينَ" يَعْنِي رَفْدَهُمْ (٥).
* هَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ رَوَى عِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ (٦) (٧) نَحْوَ هَذَا، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ بإسناد صحيح.
٢١٣١ - تخريجه:
هذا الحديث روى مرسلًا وموصولًا.
أما المرسل فأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (١/ ٥١٠) كتاب (١٠) البيوع، باب (٢٣) ما جاء في الهدية (رقم ٤٥١)، قال: حدّثنا سعيد بن عامر عن ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُخَالِطُ النَّبِيَّ -ﷺ- فِي الجاهلية يقال له عياض، فأهدى لرسول الله -ﷺ- هدية، فقال النبي -ﷺ-: "أسلمت؟ أو كنت أسلمت؟ قال: لا. قال: "إنه لا يحل لنا زبد المشركين"، قلت للحسن: ما الزبد؟ قال: الرفد. =
(١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة.
(٢) هو عياض بن حمار المجاشعي ويدل على ذلك قوله في رواية أحمد لهذا الحديث "وكانت بينه، وبين النبي -ﷺ- معرفة قبل أن يبعث".
(٣) هي ناقة كما وردت في رواية أبي داود، والترمذي، وأحمد.
(٤) الزَّبْد: بسكون الباء، الرفد والعطاء. النهاية (٢/ ٢٩٣).
(٥) الرَّفْد: هو الصلة، والعطية، والإعانة النهاية (٢/ ٢٤١، ٢٤٢.
(٦) عياض بن حمار المجاشعي: هو عياض بن حِمَار بن أبي حمار المُجاشِعي التميمي، عداده في أهل البصرة، ويقال في اسم أبيه: حماد -بالدال-.
انظر ترجمته في: أسد الغابة (٤/ ١٦١)، والاستيعاب (٤/ ١٦١)، حلية الأولياء (٢/ ١٦)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٦٥)، الإصابة (٣/ ٤٧).
(٧) في (سد) و(عم) و(حس): "حماد"، وهو خطأ.