تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الضحك والمزاح والخوض فيما لا يعنيه، وأن يتظاهر لكل بما يوافقه فيما لا معصية الله تعالى فيه ولا خرم مروءة، وأن يأخذ نفسه باجتناب ما هو قبيح عند الجمهور، وألا يُظهر الشكوى لأحد من خَلْقِ الله تعالى، وألا يُعرض بذكر أهله ولا يُجريَ ذِكْرَ حَرَمِهِ بحضرة جليسه، وألا يُطلع أحدًا على عمل خير يعمله لوجه الله تعالى، وأن يأخُذ نفسه بحسن المعاملة من حسن اللفظ وجميل التقاضي، وألا يَرْكَنَ إلى أحدٍ إلا إلى الله تعالى، وأن يُكثر من مطالعة التواريخ فإنها تلقح عقلًا جديدًا، والله سبحانه وتعالى أعلم» (١).

- شيوخه:

كان الإمام أبو حيان واسع الرحلة كثير الطَّلَبِ، وقد رُزِق السَّمَاعَ من جم غفير من الأئمة حتى فاق شيوخه الخمسين وأربعمئة، أما من أجازوه فربما جاوزوا الخمسمئة وألفًا، وقد ذكر ذلك في كتاب سماه: «التبيان فيمن روى عنه أبو حيان».

فأرى أن سرد شيوخه وجَمْعَهم في هذه الورقات مما يزيد عن الحد ويخرج عن القصد، غير أن الإمام قد كفانا المؤنة أو بعضها في سرده لأسماء مشايخه في إجازته التي بعثها للصفدي، وقد ذكره الأخير في كتابيه: «الوافي بالوفيات، وأعيان العصر»، وأنا ذاكر ما قاله (٢).

(١) «نفح الطيب» ٢/ ٥٦٥.

(٢) وقد وقع في نص «الوافي» و«أعيان العصر» بعض التحريف أو التصحيف أو =

المنتخب من حديث شيوخ بغداد · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتخب من حديث شيوخ بغدادص ٣٥