كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إحدى عشرة (١) رَكْعَةً، فإذا فَجَرَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَه بِالصَّلاةِ (٢).
* * *
٥٣ - عَبدُ الحَمِيدِ بن أَحمدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَارِسِ بنِ الزَّجَاجِ العَلْنِيُّ، أبو القاسم (٣).
مولده في ليلة الجمعة ليلة العشرين من جمادى الآخرة من سنة عشرين وستمئة.
أخبرنا العَدْلُ مَكِينُ الدِّين أبو القاسم عبد الحميد بن أحمد: أنا
(١) في الأصل: «أحد عشر». وقد ضبّب عليها الإمام أبو حيان منبها أنَّ الصواب ما أثبت.
(٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣١٠) عن معمر. وفي الصحيحين والسنن لهذا الحديث طرق عن الزهري، يطول المقام بذكرها.
(٣) أثنى عليه الفرضي. وقال البرزالي: كان رجلًا صالحًا، دائم الذكر، كثير التلاوة، ملازمًا لقيام الليل، مليح المحاضرة، شديدًا في إنكار المنكر، من أعيان عدول بغداد. توفي سنة (٦٩٣ هـ).
ترجمته في: «المقتفي للبرزالي ٢/ ٣٤٥ (٧٦٦)، وتاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٦٩: بشار، ٥٢/ ١٨٧: تدمري)، وتوضيح المشتبه ٦/ ٣١٩، وتبصير المنتبه» ٣/ ١٠١٩، والمقصد الأرشد ٢/ ١٢٢ (٦٠٧)، و«المنهج الأحمد»، ومختصره «الدر المنضد» ١/ ٤٣٦ (١١٥٩).