تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن المُسيّب (١)، عن عُمر بن الخطاب، قال:

دَعانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَومًا فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبْعَثُني في حاجَةٍ، فقالَ: «مِنَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: أُوَيْسُ القَرَنِيُّ، يُصِيبُهُ بَلاءُ فِي بَدَنِهِ فَيَدْعُو اللَّهَ فيَذْهَبُ عَنْهُ إِلا لمعةً في جَسدِه (٢)، إذا رآها ذَكَرَ اللَّهَ عز وجل، فَإِذا رَأَيْتَهُ فَأَقْرِتْهُ مِنِّي السَّلام، ومُرْهُ يَدْعُو لَكَ؛ فَإِنَّهُ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ، بار بوالِدَتِهِ، لَو أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ» (٣)

* * *

٤٩ - (ج) عَبدُ اللهِ بنُ مَحمُودِ بنِ مَوْدُودِ بنِ مَحمُودٍ، أبو

(١) الإمام العلم، أبو محمد القرشي المخزومي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه. توفي سنة (٩٤ هـ). السير ٤/ ٢١٧.

(٢) في النسختين المخطوطتين من «كرامات الأولياء»: «جنبه».

(٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٩/ ٤٣٠، ٤٣١، والخطيب البغدادي، وأبو القاسم الخرقي في «فوائده» كما في «كنز العمال» ١٤/ ٨. ونقل ابن عساكر عن الخطيب قوله: هذا حديث غريب جدًا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب بن حزن القرشي عن عمر بن الخطاب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه. قلت: ومناقب أويس مشهورة معروفة، منها: ما أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أويس القرني (٢٥٤٢) من حديث أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ رَجُلًا يأتيكُم مِنَ اليَمَنِ يُقالُ له: أُوَيْسٌ، لا يَدَعُ بِاليَمَنِ غَيْرَ أُمَّ لَهُ، قد كانَ به بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا موضعَ الدِّينَارِ أَوِ الدَّرْهَمِ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ».

وانظر: «صفة الصفوة» لابن الجوزي ٣/ ٤٣ - ٥٧ (٣٩٨).

المنتخب من حديث شيوخ بغداد · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتخب من حديث شيوخ بغدادص ١٧٨