الأنصاري (١)، قال: حدثني حميد: أن أنسًا حدثهم:
أن الرُّبَيعَ - وهي ابْنَةُ النَّضْرِ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا الأَرْشَ، وطَلَبُوا العَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِالقِصاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيْعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها. فقال: «يا أَنَسُ! كِتابُ اللهِ القِصاصُ». فَرَضِيَ القَوْمُ وعَفَوا، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ الأَبَرَّهُ» (٢).
* * *
٣٣ - أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَليّ بنِ عُمَرَ، أبو العَبّاسِ بنُ الكُومَذَاني (٣).
مولده يوم الثلاثاء حادي عشر ربيع الآخر من سنة سبع وعشرين
= ثلاثياته -رحمه الله تعالى ورضي عنه -.
(١) الإمام العلامة المحدث الثقة، أبو عبد الله قاضي البصرة. توفي سنة (٢١٥ هـ). السير ٩/ ٥٣٢.
(٢) أخرجه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٠٦) وفي التفسير (٤٥٠٠، ٤٦١١)، ومسلم في القسامة والمحاربون والقصاص والديات (١٦٧٥)، وأبو داود في الديات (٤٥٩٥)، والنسائي في القسامة (٤٧٥٦، ٤٧٥٧)، وابن ماجه في الديات (٢٦٤٩) من طرق عن أنس.
(٣) أبو العباس الكومذاني، الطيبي، التاجر، الرجل الصالح. «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٣٧: بشار، ٥١/ ٢١١: تدمري).
ووقع في نسخة الدكتور بشار: الكومذاني الطبق!.
وفي نسخة الدكتور تدمري: الكرمذاني!.