تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمَّاه: «الوهاج في اختصار المنهاج».

غير أن بعض من ترجم له قال: إنه لم يزل ظاهريًا وأنه كان يتظاهر بالشافعية، ويقول: محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه.

فالله أعلم بالحال.

أما في الأصول فقد كان رحمه الله سُنّيًا أثريًا، يبغض علم الكلام والمنطق والفلسفة، سالم العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال، وتفسيره «البحر المحيط» يدلُّ على ذلك، فإنه يغلب عليه السلامة كما قال بعض أهل العلم - غير أنه كثيرًا ما ينحو منحى التأويل وربما التفويض في باب الصفات.

وقد ذكر أبو حيان نفسه سببًا قوى عزمه على الرحلة عن غرناطة، فقد ذكر السيوطي في «بغية الوعاة» أنه رأى في كتاب «النضار» لأبي حيان أنَّ بعض العلماء بالمنطق والفلسفة والرياضي والطبيعي قال للسلطان:

إني كبرتُ، وأخافُ أنْ أموتَ، فأَرَى أنْ تُرَتِّبَ لي طَلَبَةٌ أُعلّمهم هَذِهِ العلوم لينفعوا السلطان من بعدي. فأُشير إلى أن يكون أبو حيان من أولئك ويُرَتَّبَ له راتب جيد وكُسا وإحسان، فتمَنَّعَ ورَحَلَ مخافة أن يُكرَهَ عَلَى ذلك.

وكان رحمه الله تعالى - شديدًا على الصوفية الغلاة، حتى اشتهر عنه تكفير بعضهم كابن عربي وأضرابه، قال رحمه الله في تفسير قوله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧]: «ومِن بَعضِ اعتقادات النَّصَارَى استنبطَ مَنْ تَسَتَّر

المنتخب من حديث شيوخ بغداد · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتخب من حديث شيوخ بغدادص ٣٠